الأدب

 

الأدب أو literature بمفهومه الحديث هو التعبير الإنساني عن العواطف والأفكار والخواطر والخبرات والهواجس بأسلوب كتابى مثل الشعر والنثر والمسرح والقصة والحكاية …الأدب هو نوع من الإبداع علمه المصريون للعالم ..وكانت هناك نظرية سائدة قد تلاشت حتى نهاية القرن الثامن عشر قبل الميلاد.. يعتقد من يؤمنون بها أن الأدب العالمى مأخوذ من آداب الإغريق ..وعلى الرغم من اعترفنا بدور الأدب الاغريقى إلا أن النظرية قد ضحلت ..وبات من المضحك أن نعتقد انه النواة التى أنتجت الخليقة الأدبية الإنسانية منذ فجر التاريخ ..ثم انشطر من مكنونها إشعاعات الإبداع التى أنارت العالم.. ولكن من الإنصاف ..إن ننسب ذلك الفضل العظيم إلى الأدب المصرى القديم الذى علم العالم ..والإغريق أولهم من منا لم يقرأ كتاب أدب الفراعنة أو الأدب المصرى القديم للعلامة المصرى الكبير سليم حسن ..ليستمتع بالقصص المصري سواء كان قارئ أو متخصص باحثا عن مراده ..من الحكم والتأملات والنصائح والرسائل والشعر والمسرح وغيرهم الكثير.. فقد تنوع الأدب المصرى إلى أدب جنائزى و أدب دينى .. مثل متون الأهرام ونصوص التوابيت وكتاب الموتى وأدب دنيوى تناول قصص وأساطير وملامحم رائعة.. مثل قصة سنوهى والملاح الغريق والفلاح الفصيح وخوفو والسحرة وهلاك البشرية والأخوين والأمير المسحور واليائس من الحياة ..أما أدب الحكمة والتأملات وهو أهم تلك الآداب على الإطلاق فتناول حكم بتاح حتب وكاجمنى من الدولة القديمة ..ومركارع من عصر الانتقال الأول ..ووصايا أمنمحات لسنوسرت وتعاليم سحتب ايب رع وخيتى من الدولة الوسطى.. وعلى الرغم من إن معظمها لم يأتى من نسخ أصلية من عصرها إلا أن ذلك يدل على مدى حفاظ المصريين على ذلك الموروث وتدوينه فى عصور لاحقة ..فعلى سبيل المثال لا الحصر نقتبس من كتاب أدب الفراعنة من أقوال الحكيم بتاح حتب .. لا تكونن متكبرا بسبب معرفتك.. ولا تكونن منتفخ الأوداج ..لأنك رجل عالم.. فشاور العاقل والجاهل .. كن طلق الوجه ماد مت حيا .. ويقول امنموبى.. لا تترك لسانك يوجه الدفة فإذا كان لسان المرء سكانه فغن سيد كل الوجود الله …لا تلعنن اكبر منك سنا ..فإنه شاهد رع قبلك ..بينما يحث كاجمنى على الفضيلة قائلا..إن فضيلة الرجل المستقيم أحب عند الله من ثور يقدمه قربانا ..ولان القراءة هى السبيل للمعرفة ..يحثنا سحتب ابرع قائلا .. عليك إن توجه قلبك لقراءة الكتب !..تأمل فإن لا شئ يفوق الكتب.. وأخيرا يقول امنموبى..هناك شئ محبب لدى الإله  هو التأنى قبل الكلام.. ما أجملها من تعاليم علمت الإنسانية وأضاءتها .. ولسوء الحظ لم يصلنا إلا قليل القليل من الأدب المصرى القديم …لأنه كان يدون على لفافات البردى.. وإن كنا نحتفظ بإرث ثقافيا عظيما من التعاليم فى ضمائرنا ..ولكن الضمير ينسى أحيانا ولابد له من التذكير .. وما أشبه الماضى بالحاضر عندما نقرا تحذيرات ايب ور”الحكيم” ..عن الثورة الاجتماعية عقب سقوط الدولة القديمة ..ولن يكون المستقبل إلا صورة متكررة من الماضى ..فمن أراد أن يتنبأ فلينهل ما شاء من الأدب ليتأدب إذا .. وفى الثقافة المصرية الحديثة إذا ذكر “الأدب”.. ورد على خاطر المصريين الفضيلة والأخلاق الطيبة الحميدة وعلى رأسها “الرجولة ” فكما نقول “الرجولة أدب” وغير إن الرجولة شئ مكتسب إلا أن المصرى كان مؤدب بطبعه   

  •  تنويه : هذا ثالث مقال لى فى سلسة حضارتنا علمت العالم لا يمثل إلا رأيى الشخصى وما يطرحه علي فكرى سوى بعض الاقتباسات البسيطة التى أدعم بها ما يرى لى لذا أرحب بكل رأى مخالف ولعل هذا هو المكان لنتناقش جميعا فكلنا نسعى لهدف واحد هو زيادة الوعى الحضارى لكل المصريين
 
توقيع احمدعامر غنيم
Categories: Uncategorized | أضف تعليقاً

تصفّح المقالات

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

المدونة لدى وردبرس.كوم.

%d مدونون معجبون بهذه: